Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

خبراء دوليون يشككون مجددا في شفافية تعامل السعودية مع «ميرس»

يبدو أن السعودية في واد والخبراء في واد اخر، فبعد يوم من الاعلان عن اكثر من مئة حالة «تم إكتشافها» في سجلات قديمة ما ضاعف عدد المصابين والذين قضوا نتيجة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية «ميرس» اعلن وزير الصحة المكلف عادل فقيه ان الاجراءات الوقائية أدت الى خفض نسبة المصابين بنسبة 80% .

في المقابل ما زال الخبراء في مجال الصحة والأمراض المعدية يعتبرون انه لا شفافية في تعامل السعودية مع الفايروس، وان المقاربة المعتمدة من المملكة هي إعلامية في الوقت الذي لا يخرج للعلن سوى أعداد المصابين والموتى.

البعض يرى ان الإعلان الاخير عن المصابين المنسيين دليل محتمل على مقاربة سعودية جديدة للازمة الصحية التي تعصف بالبلاد والجوار وعدد من الدول الأوروبية. لكن السؤال المطروح هنا، كيف يمكن أن تكون هذه الحالات قد «ضاعت» ضمن سجلات لا يتجاوز عمرها العامين وتتعلق بأخطر فيروس يعصف بالسعودية. وسواء كانت حالة إرتباك او قلة خبرة او حتى إهمال فان الاعلانات اللاحقة جعلت الشك يخيم فوق التعامل السعودية مع الفيروس، اذ وبعد الاعلان عن الحالات المنسية اكدت ان نسبة الاصابة انخفضت بنسبة 80%  بسبب الاجراءات الوقائية المعتمدة وان المرض في طريقه للإنحسار!

خبراء الصحة والامراض المعدية يررون انه ربما المعلومات التي اعلن عنها عن الحالات المنسية قد تكون قد حجبت عمدا عن  السلطات الصحية الدولية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مايكل أوسترهولم مدير مركز أبحاث الأمراض المعدية والسياسة بجامعة مينيسوتا قوله “يثير ذلك حقا سؤالا عن سبب عدم الإبلاغ عن هذه الحالات من قبل وبخاصة وأن تاريخها يرجع لشهرين على الأقل أو أكثر.”

وأضاف “لا أعتقد من المعلومات المتاحة لنا أن باستطاعتنا معرفة السبب (في أنه لم يتم الإعلان عن الأمر من قبل). لكنه لابد وأن يكون سببا من اثنين: إما أن هناك نظام متابعة ضعيفا عجز عن رصد وتأكيد هذه الحالات وإما أن هناك محاولة متعمدة لعدم الإعلان عن بعض الحالات وبخاصة الحالات بالغة الحرج والتي مآلها الوفاة.”

طارق مدني المستشار الطبي المستقل لوزارة الصحة السعودية اكد إنه لا يعتقد أن عدم الإعلان عن بعض الحالات كان متعمدا وأرجع ذلك إلى عدة عوامل.وقال “لا نعتقد أن هذا حدث عن عمد” مضيفا أن من الممكن في أي مكان في العالم أن يعلن عن عدد أقل بعشرين في المئة عن عدد المرضى الفعلي مشيرا إلى أن هذه النسبة لم تتجاوز الحدود. وقال “بل إنها أقل من 20 في المئة.”

وتعرضت السعودية بالفعل لانتقادات بسبب أسلوب تعاملها مع المرض الذي يقول خبراء في الصحة العامة إنه كان يمكن السيطرة عليه الآن لو أن المسؤولين والعلماء بالمملكة كانوا أكثر استعدادا للتعاون وتبادل المعلومات حول كيفية عمل الفيروس ومكان قدومه.

وردا على ذلك تقول وزارة الصحة إنها تتخذ إجراءات جديدة لتحسين عملية جمع المعلومات وتداولها بما في ذلك معايير الاختبار وتحسين الخطوط الاسترشادية فيما يتعلق بتخزين العينات وعنونتها.

وأعفى وزير الصحة المكلف عادل فقيه يوم الاثنين زياد ميمش وكيل الوزارة من منصبه. وكان قد تم تعيين فقيه في أبريل/ نيسان الماضي بعد أن أقال الملك عبد الله الوزير عبد الله الربيعة بعد ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس.

وكشفت الوزارة يوم الثلاثاء عن ارتفاع بنسبة تقرب من 50 في المئة في حالات الوفيات نتيجة الإصابة  في مراجعة للبيانات أظهرت أيضا زيادة بمقدار الخمس في عدد الإصابات منذ 2012 عما كان معلنا من قبل.

وأظهرت أحدث الأرقام أن إجمالي عدد الإصابات بلغ 691 حالة بالمملكة توفي منها 284 مصابا.

وقال المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض إنه لم يتضح إن كانت الحالات الجديدة تندرج تحت تعريف منظمة الصحة العالمية للحالات المؤكدة وأشار إلى أن الإعلان لم يتضمن تفاصيل رئيسية.

وأضاف “لم تقدم معلومات عن سن أو نوع المصاب أو محل إقامته أو مكان الإصابة المرجح وما إن كانت الحالات متفرقة/أساسية أم أنها جزء من مجموعة انتقالات ثانوية أو ما إن كانت الرعاية الصحية قد توافرت للمريض أم لا أو ما إذا كان المصاب من العاملين بالرعاية الصحية.”

وقال مدني إنه على الرغم من أن البيانات المنشورة على موقع الوزارة على الإنترنت محدودة فإن هناك بيانات أكثر تفصيلا متوافرة لمن يريد الحصول عليها من العلماء وخبراء الصحة الذين يتصلون بالوزارة مباشرة.

وفي تصريحات لوكالة «رويترز» قال إيان ماكاي أستاذ علم الفيروسات الإكلينيكية المساعد بجامعة كوينزلاند في استراليا والذي يتتبع انتشار فيروس كورونا منذ اكتشافه أول مرة منذ ما يقرب من عامين إنه لا يزال متشككا في مدى شفافية المعلومات التي يقدمها المسؤولون الجدد.وقال في لقاء عبر الهاتف “أنا متشكك بدرجة كبيرة في العملية كلها.. نرى كل هذا تحت عنوان زيادة الشفافية ومع هذا لا تتوافر معلومات عن هذه الحالات المئة وثلاث عشرة فيما يتعلق بمكان أو كيفية الفحوص التي خضعت لها أو عمرها. المعلومات هزيلة جدا في الواقع لذا فأنا متشكك جدا فيما يفترض أن نعرفه من خلال هذا.”

وقال مدير مركز أبحاث الأمراض المعدية والسياسة بجامعة مينيسوتا أوسترهولم إن الخبراء الدوليين ومسؤولي الصحة يجب أن يشجعوا السعودية على الالتزام بكلمتها. وأضاف “فيروس ميرس ليس مشكلة تخص المملكة العربية السعودية ولا مشكلة تخص الشرق الأوسط بل مشكلة دولية تتطلب رد فعل دوليا لمعالجتها” مشيرا إلى أن مصابين بالفيروس نقلوه بالفعل من المنطقة إلى أوروبا وآسيا والولايات المتحدة.

ومضى قائلا “تخيل لو أن أحد ركاب الطائرات هؤلاء تحول غدا إلى ناقل هائل للفيروس وانتهت به الرحلة في لندن أو نيويورك أو هونج كونج أو تورونتو. سيتغير العالم بين عشية وضحاها.”

Leave a comment

0.0/5

Go to Top

خبراء دوليون يشككون مجددا في شفافية تعامل السعودية مع «ميرس»