وصل إلى بيروت رئيس مجلس النواب في جمهورية غينيا بيساو سيبييانو كاساما، آتيا من طريق إسطنبول، في زيارة رسمية للبنان، تستمر حتى يوم الأربعاء المقبل، وتأتي تلبية لدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، يلتقي خلالها أيضا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، ويبحث معهم أمورا مشتركة وتعزيز العلاقات بين البلدين.
وكان في استقباله في صالون الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي، النائب ميشال موسى ممثلا بري، النائب محمد خواجة، المدير العام للشؤون الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة، رئيس مصلحة المراسم في المجلس رلى بري سلام، القنصل الفخري لغينيا بيساو أمين سليمان، وقنصل غينيا بيساو في كينشاسا موسى أحمد.
في المطار، تحدث كاساما، فقال: بداية، أود أن أتوجه بالشكر إلى دولة الرئيس نبيه بري على هذه الدعوة، التي وجهها إلي لزيارة لبنان، وقد وصلت اليوم، إلى هذا البلد الجميل، ونحن نعتبر لبنان بمثابة وطن ثاني لنا، وقد أتينا اليوم، لكي نعبر عن دعمنا للشعب اللبناني، خاصة في ما يقوم به من أجل تثبيت أسس الديمقراطية، ولكي نبحث مع الرئيس بري والمسؤولين في لبنان تعزيز سبل التعاون، ضمن إطار المؤسسات البرلمانية في بلدينا”.
وتوجه بالشكر لممثل بري ولمستقبليه في المطار، منوها ب”دور القنصل أمين سليمان”، وقال: “إنه شخصية ديناميكية يعرف غينيا بيساو جيدا، ويعطي أهمية لتطوير العلاقات بين بلدينا من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، كما قام بجهد من أجل تعزيز أواصر العلاقات بين المؤسسات في كلا بلدينا”.
أضاف: “إن أكثر من 90 بالمئة من اللبنانيين الموجودين في بلدنا، هم مواطنون يحملون جنسية بلدنا، وهؤلاء يقومون بأعمال واستثمارات عديدة هناك، كما أتطلع إلى لقاء المستثمرين اللبنانيين، خلال زيارتي هذه إلى لبنان، لكي أحثهم على زيارة بلدنا، ولتوطيد وتعزيز أواصر التعاون والاستثمار في ما بيننا بمختلف المجالات”.
موسى
من جهته، رحب موسى بكاساما، وقال: “باسم الرئيس نبيه بري، نرحب برئيس مجلس النواب في غينيا بيساو، هذا البلد، الذي يشبه لبنان بعدة أمور، وبتنوعه البشري والثقافي، وبالتالي فإن هذا الأختلاط ينتج سلطة متنوعة ومتعاونة، بين كل الأطراف والفرقاء في غينيا بيساو، إضافة إلى أن هذا البلد يستضيف عددا من اللبنانيين، ويعاملهم معاملة جيدة، ومعظمهم لديهم تعلق بهذه الدولة، ويقومون بخدمة هذا البلد الصديق”.
أضاف: “إننا اليوم، نعبر عن سرورنا باستقبال هذا الوفد النيابي، برئاسة رئيس مجلس النواب، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى لبنان، من أجل تعزيز التواصل واستمرار التعاطي الإيجابي بين البلدين، لما فيه خير ومصلحة الشعبين، في كل من لبنان وغينيا بيساو”.
وألقى القنصل حيدر كلمة قال فيها: “يسعدني أن أرحب بكم في هذه الأمسية السعيدة في رحاب مطلع هذه السنة، حيث أتمنى لكم ولعائلاتكم ولكل المغتربين المنتشرين في كل أرجاء العالم وكذلك للدول والشعوب المضيفة الأمن والسلام والتقدم والإستقرار، آملا أن يكون هذا العام عام خير وبركة على الإنسان في كل مكان، كما أننا ننشد ونتمنى نسج أطيب العلاقات الأخوية مع شعوب أفريقيا ودولها لا سيما مع دولة غينيا بيساو، سواء مع مؤسسات الدولة اللبنانية أو مع الجاليات اللبنانية”.
أضاف: “نحن سعداء اليوم بهذه الزيارة الكريمة لرئيس المجلس النيابي لغينيا بيساو والوفد المرافق، ونرجو نجاحها في إطار تعزيز وتمتين العلاقات بين بلدينا، وتعزيز العلاقات وتمتينها هو منهج نسعى اليه ونعمل لترسيخه مع كل الدول الصديقة، وخصوصا الإفريقية منها، لما للقارة الخضراء من موقع مهم في قلوب اللبنانيين وخصوصا المغتربين منهم، الذين تآلفوا وتآخوا مع الشعوب المضيفة لهم، وتأقلموا مع عاداتهم وتقاليدهم، وهذه ميزة خاصة بالمغترب اللبناني بشهادة العالم أجمع”.
ثم ألقى المحتفى به رئيس مجلس النواب في غينيا بيساو كلمة قال فيها: “اسمحوا لي أولا أن أقدم شكري لدعوتنا إلى هذا العشاء، هذا شرف كبير لنا أن نكون في هذا البلد الجميل الذي يعزز بسبب تنوعه الثقافي والديني التوازن ضروري لتطوره.
العلاقات بين شعبينا سمحت لنا حضورنا في هذا البلد الشقيق ومن خلال ذلك تبادل الخبرات من أجل إقامة مسارات نحو علاقات مثمرة وتعاون منتج. العلاقة الجيدة الموجودة بين غينيا ولبنان واضحة أيضا من خلال الجالية اللبنانية في غينيا وتفاعلها القوي في بلدنا، وحكومتنا تحميها وعلاقتنا ممتازة معها.
ويكفي أن القنصل اللبناني السيد سليمان مقدر جدا ومحبوب جدا من الغينيين والحكام في غينيا. ونحن نريد بذل كل الجهود لتعزيز العلاقات بين بلدينا في كل المجالات طبعا بمساعدتكم”.
وتوجه الى رئيس الجامعة: “نحن نعتمد كثيرا على المستثمرين والذين التقيت بهم اليوم لمساعدتنا في كل المجالات السياحية والتعليم والفوسفات وكل الموارد في بلدنا والبترول الذي اكتشفناه، ولكن لم نستثمره بعد، والخبرات في البلدان الشقيقة مثل بلدكم. نحن نرى أن هناك مجالات مربحة ليس فقط في مجال الثقافة، ولكن أيضا في كل المجالات التعليمية، ونحن مهتمون بها ايضا. أود أن أقول لكم إنه في الأمم المتحدة غينيا هي دائما الى جانب كل مقترحات الحكومة والشعب اللبناني، ونقوم في الأمم المتحدة بالتصويت معها، وسنستمر كذلك”.
وأضاف: “زيارتي تفتح المجال ليس فقط على مستوى الاستثمار، ولكن في توحيد علاقات متينة أكثر، ولكن أكرر أنه في كل المجالات التي يريد اللبنانيون تبادلها في غينيا نحن جاهزون. نحن بلد لديه مليونا نسمة. تعالوا إلى غينيا لدينا السلام، ولا تترددوا على مستوى الثقافة. نحن نعتمد عليكم جميعا في كل المجالات”.






