Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

مازن كلوت… مغترب يحمل لبنان في قلبه أينما حلّ

في الفترة التي يحتفل بها لبنان بعيد الاستقلال ويتذكر اللبنانيون تاريخ هذا الوطن الحافل وصور الآباء المؤسسين، يطلّ اسمٌ من أبناء الاغتراب ليذكّر بأن الوطن لا يُختصر بحدوده الجغرافية فقط، بل يسكن في من حملوه معهم أينما رحلوا. 

مازن كلوت، ابن مدينة النبطية، ونجل الدكتور علي كلوت، واحدٌ من هؤلاء الذين صاغوا حكايتهم ومسيرتهم بعيداً عن أرضهم، لكنهم لم يغادروها يوماً بالروح والانتماء.

بدأت رحلته في العام 2000، بعد تخرّجه في كلية الاقتصاد من الجامعة الأميركية في بيروت، لينتقل إلى كوتونو، عاصمة دولة بنين، حيث خاض تجربة العمل في مجال التجارة لما يقارب عشر سنوات. 

في تلك المرحلة، واجه ما يواجهه معظم الشباب اللبنانيين في الاغتراب: تحديات التأقلم، ضغط البعد عن الأهل، وصعوبة تثبيت خطواتهم في بيئة جديدة، لكنه تمسّك بالعزيمة التي اعتاد عليها أبناء الوطن المنتشرون حول العالم.

وبعد سنوات من الكفاح، انتقل ليستقر في أبيدجان في ساحل العاج، منذ أكثر من عقد، حيث وسّع نشاطه المهني، فصار عمله اليوم موزعاً بين لبنان وساحل العاج والإمارات العربية المتحدة، ليصبح عملياً ابن ثلاثة أوطان، يجمع بينها عملٌ دؤوب ورؤية واضحة.

ورغم التزاماته المهنية وسفره المستمر، لا ينقطع مازن كلوت عن زيارة لبنان، وتحديداً بيروت والنبطية، حيث جذوره العائلية وذاكرته الأولى. وخلال مناسبة عيد الاستقلال هذا العام، حرص على توجيه تحية محمّلة بالمحبة للوطن ولأهله وأصدقائه، مؤكداً إيمانه بأن لبنان سيستعيد عافيته متى استقر فيه السلام وترسّخ القانون. وهو لا يخفي حلمه بالعودة للعمل على أرضه يوماً ما، حين تسمح الظروف، ليكون جزءاً من نهضته المنتظرة.

ويحافظ مازن في الاغتراب أيضاً على صلة ثابتة بمسيرته الجامعية، كعضو في جمعية خريجي الجامعة الأميركية في بيروت، في ما يشبه وفاءً للمكان الذي انطلقت منه رحلته.

رحلة مازن كلوت ليست سوى مثال من آلاف القصص التي يكتبها المغتربون اللبنانيون يومياً، أولئك الذين يواجهون مشقات البعد، ويصرّون رغم المسافات على حمل وطنهم في القلب والعمل لأجله حيثما كانوا.

على أمل اللقاء القريب… في لبنان آمنٍ مزدهرٍ.

Leave a comment

Go to Top

مازن كلوت… مغترب يحمل لبنان في قلبه أينما حلّ