أصدر مجلس الوزراء المصري برئاسة المهندس إبراهيم محلب، أمس الأربعاء، قرارا بوقف عرض فيلم «حلاوة روح»، بطولة هيفاء وهبي وإخراج سامح عبدالعزيز وإنتاج محمد السبكي، لحين عرضه على هيئة الرقابة على المصنفات الفنية لاتخاذ قرار بشأنه، وهو ما ضاعف الجدل المثار حول الفيلم.
وتسبب القرار الذي أذاعته وسائل إعلام مصرية في إحداث بلبلة وضجة واسعة، خاصة أن الفيلم حصل بالفعل على إجازة الرقابة قبل أن يُعرض، واشترطت الهيئة أن يكون العرض تحت لافتة “للكبار فقط”، وهو ما تحقق. واتخذ القرار أثناء اجتماع لجنة السينما، الذي حضره رئيس الوزراء بالإضافة إلى الدكتور محمد العدل والمخرج خالد يوسف ووزراء الثقافة والإعلام والتجارة والصناعة.
كما سرت أنباء في الأيام الماضية بأن الفيلم سيتم منع عرضه في دول خليجية، كما اتهم البعض المنتج المصري محمد السبكي، بأن فكرة الفيلم مسروقة من فيلم آخر. وتدور أحداث الفيلم حول فتاة جميلة تعيش في حي شعبي، ويعيش زوجها في الخليج، لكن اختفاءه جعلها تلجأ للعمل في نادٍ ليلي، محاولة الحفاظ على سمعتها رغم عملها في مكان مشبوه.
وقد نقلت “بوابة الأهرام” عن الفنانة هيفاء وهبي، التي تحدثت لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أنها تعاملت مع الفيلم كقصة تعبر عن المعاناة الإنسانية الصعبة، لفتاة يترصد لها من حولها ويحاولون إيذاءها على الرغم من أنها لم تقترب من أي شخص بسوء.
من جهته قال منتج الفيلم محمد السبكي قوله إنه “ليس لديه أي علم بقرار المجلس” مضيفا انه لن يتخذ أى قرار أو رد فعل إلا بعد إبلاغه رسميا.
واخذ الفيلم حيزا كبيرا من إهتمام نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين هاجموا الفيلم بشدة، خصوصا وانه عرض تحت تحذير للكبار فقط وبطل الفيلم طفل. واعتبر عدد من النشطاء ان الفيلم يمثل قمة الانحلال الأخلاقي والفني.
من جهته واعتبر المخرج السينمائي أمير رمسيس قرار رئيس الوزراء “تعديا على سلطة جهاز الرقابة على المصنفات الفنية… وتعديا على حرية الفكر والتعبير والضرب عرض الحائظ بحريات الفكر ودولة القانون.”
ورفض المخرج السينمائي روماني سعد قرار إيقاف عرض الفيلم “من منطلق أخلاقي وديني” مضيفا أن من يوافق على ذلك سيكون ضحية لمصادرات في المستقبل.
يذكر ان المجلس القومي للطفولة والأمومة كان قد أصدر بيانا أعلن فيه استياءه من الفيلم، ولفت إلى خطورته حيث يمثل إساءة لصورة المرأة والطفل، ورأى المجلس أن فيلم “حلاوة روح” يشكل خطورة حقيقية على أخلاق الأطفال و يعرض قيمهم للخطر، بالإضافة إلى أنه لا يتناسب مع عادات و تقاليد المجتمع المصري”.
وتناول النشطاء أيضا الاسنتساخ الحاصل في الملصق الدعائي للفيلم ومدى تشابهه مع فيلم ”Malèna” للنجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشي بالاضافة الى برومو الفيلم الذي تم نسخه من إعلان فيلم مونيكا بيلوتشي’، حيث تمشي في شوارع مختلفة ليتفحصها الناس بأعينهم، وفي النهاية يجتمعون حولها ليشعلون لها سيجارة’، ولكن ترفضهم جميعاً وتوافق على قيام طفل بإشعالها.
إقرأ أيضا: الجدل مستمر حول رامي عياش وفستان هيفاء وهبي



