*القنصل رمزي حيدر:
الإستحقاق الرئاسي عبارة على كل لسان في لبنان، وإنجاز هذا الإستحقاق مطلب شعبي شامل لكل اللبنانيين، إضافة الى أنه واجب دستوري يجب أن يحصل ضمن المهلة الدستورية لما فيه مصلحة لبنان الوطن، وشعبه ومؤسساته التي لا بدّ أن تتأثر تراجعاً في ظل الفراغ الرئاسي بالرغم من وجود حكومة توافقية وجامعة عملت جاهدة خلال فترة تولّيها القصيرة جداً على حلحلة بعض العقد، خاصة في لقاء القوى السياسية على طاولة مجلس الوزراء. كذلك بالنسبة للوضع الأمني الذي كاد يودي بالبلاد الى الهلاك، فدخل الجيش مباركاً الى كافة أحياء مدينة طرابلس ونزع فتيل التفجير وأوقف التفجيرات وصراع المحاور المسلح، كما دخل مرحباً به الى كافة مناطق البقاع، وهو الأمل المرتجى في كافة أنحاء الوطن لتحقيق الأمن والسلم الأهلي ومكافحة الارهاب وكل الذين يضمرون شراً بلبنان وبشعبه حيث أثبت الجيش قيادةً وأفراداً أنه سياج الوطن وحامي أبناءه دون تفرقة بين منطقة وأخرى ومع كافة الفئات وشرائح المجتمع .
أما الرئاسة فهي رمز الحكم وجامع الطبقة السياسية بقواها الفاعلة داخل المجتمع على قاعدة أن رئاسة الجمهورية هي المؤتمنة على تطبيق الدستور واحترام القوانين وتوازن المؤسسات الدستورية وحماية القضاء وحرية الاعلام والرأي والمعتقد.
لذا، نتطلع الى دعوة القوى السياسية وخاصة المجلس النيابي الذي حيّاه الله والشعب، برئيس عنده من الحكمة والصبر والتجربة والنباهة والاحترام، ما يؤهله كما عودّنا أن يكون الضامن لوحدة الوطن، والراعي لمساعي الحلحلة، وتفكيك عقد الازمات في الأزمنة الصعبة، ومفبرك الحلول عندما تستعصي الأمور ، وهذا ما يعترف له فيه الخصوم قبل الحلفاء. لذلك ندعو المجلس النيابي وقواه الفاعلة الى وقفة ضمير صادقة للتوافق على رئيس يستطيع أن يقود سفينة النجاة الى برّ الامان، يتحلّى بالصفات المطلوبة والضرورية في سمات القائد، وطنياً وعربياً وأخلاقياً، ضمن الثوابت والمبادئ التي يقوم عليها الوطن وحماية سيادته واستقلاله وحماية أرضه وشعبه ومكافحة الارهاب الآتي من كل حدب وصوب ليخرب ويفتك بوحدتنا الوطنية .
اننا كمغتربين منتشرين في كافة أصقاع الأرض دون أن نتخلى عن التعلق بأرضنا والعيش في بلدنا، نضع امكاناتنا وتجربتنا وشعورنا الوطني في خدمة قيادة وطنية واعية يرأسها رئيس للجمهورية يحظى بهذا اللقب ويستحقه .
*نائب الرئيس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم
إقرأ أيضا: رمزي حيدر: قراءة في مرحلة ما بعد إنتخاب الهيئة الإدراية الجديدة للجامعة الثقافية

