يحرص الخبراء على تسريع الاختبارات على مصل تجريبي جديد لمرض الايبولا هذه المرة من انتاج شركة جونسون آند جونسون في مؤشر جديد على ان تفشي الفيروس أدى الى تكثيف الابحاث لمواجهة المرض القاتل. وأعلنت شركة جونسون آند جونسون اليوم الخميس ان الاختبارات السريرية على المصل الجديد الذي يتضمن تكنولوجيا من انتاج شركة بافاريان نورديك الدنمركية للتكنولوجيا الحيوية ستبدأ أوائل عام 2015.
وجاءت هذه الخطوة بعد ان تقرر بدء تجربة مصل من انتاج شركة جلاكسو سميثكلاين أكبر شركة دواء في بريطانيا على البشر هذا الشهر. وتعتزم الشركة تخزين عشرة الاف جرعة لاستخدامها في حالة الطواريء اذا جاءت الاختبارات ايجابية.ومن المتوقع ان تبدأ التجارب على اللقاح التجريبي لجلاكسو سميثكلاين الذي تطوره الشركة بالتعاون مع المعاهد الامريكية الوطنية للصحة على متطوعين من بريطانيا والولايات المتحدة اعتبارا من منتصف سبتمبر ايلول مع توسيع البرنامج بعد ذلك الى جامبيا ومالي.
ولم يكن متوقع من قبل أن تبدأ الاختبارات على مصل جونسون آند جونسون قبل أواخر 2015 او اوائل 2016. وتهدف جونسون آند جونسون على المدى الطويل الى تطوير مصل ضد سلالتي زائير والسودان للايبولا بالاضافة الى حالة ذات صلة تسمى فيروس ماربورج. لكن قررت الشركة تبسيط البرنامج بسبب تفشي الايبولا الحالي. وقال بول ستوفلز كبير العلماء في الشركة لوكالة رويترز “بسبب حالة الطواريء قررنا التركيز على سلالة زائير وهي نفس سلالة تفشي المرض في غرب أفريقيا حتى يمكننا تسريع البرنامج بدرجة كبيرة.” وتسارع العمل البحثي مع تنامي القلق من أسوأ تفش لمرض الايبولا الذي تسبب حتى الان في وفاة أكثر من 1550 شخصا في غرب أفريقيا.
شفاء بريطاني بعد علاجه بعقار تجريبي
وعلى صعيد اخر قال مستشفى رويال فري الملكي في لندن إن المواطن البريطاني الذي أصيب بالايبولا في غرب أفريقيا خرج من المستشفى بعد علاجه بالعقار التجريبي زي-ماب.وعولج وليام بولي (29 عاما) في وحدة خاصة للحجر الصحي عقب اصابته بالمرض خلال تطوعه للعمل كممرض في سيراليون.وقال المستشفى في بيان “بعد عشرة ايام من العلاج الناجح في وحدة الحجر الصحي المشدد -وهي الوحدة الوحيدة في المملكة المتحدة- خرج السيد بولي من مستشفى رويال فري اليوم.”
وأضاف “نقل جوا إلى المستشفى يوم الأحد 24 اغسطس عام 2014 وعولج بالعلاج التجريبي زي-ماب.” وقال بولي في وقت لاحق للصحفيين في مؤتمر صحفي إنه يعتقد أنه كان محظوظا.وأضاف “كنت محظوظا من عدة نواح… أولا طبيعة الرعاية التي تلقيتها والتي تختلف تماما عما يحصل عليه الناس في غرب افريقيا في الوقت الحالي رغم أفضل جهود تبذلها عدة منظمات. “والأمر الثاني أن الأعراض التي أصبت بها لم تتطور إلى أسوأ مراحل المرض.”
الأمم المتحدة: مساعدة البلدان التي تعاني من الإيبولا تكلف 600 مليون دولار
من جهته قال الدكتور ديفيد نابارو وهو منسق كبير بالأمم المتحدة مكلف بتنسيق الجهود لاحتواء فيروس الإيبولا للصحفيين إن تزويد بلدان غرب أفريقيا بما تحتاجه من إمدادات من أجل السيطرة على الفيروس سيتكلف حوالي 600 مليون دولار.
وفي أبوجا قال وزير الصحة النيجيري إن حالات الإصابة بفيروس الإيبولا ارتفعت إلى 18 حالة بعد أن أصيبت حالة رابعة في بورت هاركورت وهي أكبر مركز لصناعة النفط والغاز في أفريقيا.
وبدأ تفشي الفيروس في نيجيريا كبرى الدول الأفريقية من حيث السكان في 20 يوليو/ تموز عندما سقط رجل ليبري في مطار لاجوس وانتقال الفيروس إلى عاملين في مستشفى قاموا بعلاجه.وهرب رجل كان يرافقه من الحجر الصحي وسافر إلى بورت هاركورت لينقل المرض إلى المدينة. وتوفي طبيب هناك الأسبوع الماضي. وقال وزير الصحة نيوبوتشي تشوكو إن المريض الذي كان الطبيب يعالجه توفي هو الآخر.
ويخضع حوالي 255 مريضا يخشى أنهم مصابون بالفيروس للمراقبة في بورت هاركورت و41 مريضا في لاجوس.وفي تشارلوت أطلعت نانسي رايتبول (59 عاما) يوم الأربعاء على معركتها مع الفيروس المميت لأول مرة منذ تماثلها للشفاء.
ورايتوبول أيضا طبيبة تعمل مع منظمة إس آي إم المسيحية الأمريكية وكانت أصيبت بالفيروس أثناء عملها في ليبيريا.وقالت الطبيبة التي بدت في صحة جيدة كيف شفيت من المرض وقالت للصحفيين في مقر المنظمة “مرت علي أوقات اعتقدت فيها أنني لن أشفى من المرض… ومرت علي أيام حالكة السواد.”
وقالت المنظمة يوم الثلاثاء إن طبيبا أمريكيا آخر أصيب بالفيروس في ليبيريا.وقالت المنظمة يوم الأربعاء إن الدكتور ريك ساكرا هو أحدث موظف إغاثة يصاب بالفيروس أثناء عمله في ليبيريا. وقالت المنظمة إن ساكرا كان يقوم بالتوليد ويتعامل مع مرضى لم يكن يعرف أنهم مصابون بالفيروس المميت. ولم يتضح بعد كيف أصيب الطبيب بالفيروس. وقال بروس جونسون رئيس المنظمة في مؤتمر صحفي في تشارلوت بولاية نورث كارولاينا إن ساكر يتلقى الآن رعاية طبية في وحدة عزل المصابين بفيروس الإيبولا التابعة لبعثة المنظمة في العاصمة الليبيرية منروفيا.
إقرأ أيضا: رئيس البنك الدولي ينتقد « التعامل الكارثي» مع تفشي الإيبولا

