Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

عباس فواز: نهاية ولاية واستمرار رسالة وإرث مستمر في خدمة اللبنانيين حول العالم 

كتب رشيد بدرالدين 

يختتم عباس فواز ولايته كرئيس عالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم (WLCU)، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع في خدمة اللبنانيين في الوطن وبلدان الاغتراب. انتخابه بالتزكية في المؤتمر العالمي الثامن عشر عام 2019 كان تتويجاً لخبراته الطويلة، وقدرته على توحيد الجامعة وتفعيل دورها العالمي.

ابن الغسانية – قضاء الزهراني، انطلقت رحلة عباس فواز منذ طفولته، حين سافر عام 1967 مع والده وإخوته إلى أبيدجان في إفريقيا، قبل أن يمتد عمله إلى ليبيريا وغانا في مجال التجارة الحرة. لم يترك السعي للعلم جانباً من حياته، فدرس بالمراسلة وحصل على شهادة الماجيستر في إدارة الأعمال من جامعة “يورك” في الولايات المتحدة، محافظاً على صلة وثيقة بجذوره الجنوبية وزياراته للوطن كلما سمحت الظروف.

خلال مسيرته الاغترابية، تدرّج في مسؤوليات الجامعة اللبنانية الثقافية في إفريقيا، بدءاً من أمين صندوق في ليبيريا عام 1980، ثم رئيس المجلس الوطني، وصولاً إلى رئاسة الجامعة في إفريقيا من 1984 حتى 1992، قبل أن يتبوأ منصب الرئيس العالمي.

إن ما يميز عباس فواز ليس المناصب التي شغلها فحسب، بل شخصيته الإنسانية التي تجمع بين الهدوء، الحضور المؤثر، والقدرة على توحيد اللبنانيين في الغربة، مع الحفاظ على تراث الجنوب اللبناني وهوية المغترب. لقد جعل من الغربة مساحة للحضور والعمل والتأثير، ومن الجامعة منصة لتفعيل دور الجاليات اللبنانية حول العالم.

أبرز إنجازاته خلال رئاسته العالمية

 1. توحيد وتفعيل هياكل الجامعة

– أطلق حواراً مع الأجنحة المنشقة لتثبيت الجامعة كجسم عالمي واحد، وشكّل لجنة قانونية لتحديث النظام الداخلي بما يواكب العصر.

-أعاد تفعيل الفروع والمجالس الوطنية في القارات المختلفة، وشجّع إنشاء فروع جديدة لتعزيز الحضور المؤسساتي للجامعة.

2. تعزيز شبكة الفروع والوجود الميداني

– قام بزيارات رسمية إلى بلدان الاغتراب، من بينها ساحل العاج، لتعزيز الروابط بين المركز والفروع والجاليات.

-رعى افتتاح فرع الجامعة في أبيدجان عام 2025 بحضور رسمي واغترابي، ما أعطى دفعة جديدة للعمل المؤسساتي في غرب أفريقيا.

 3. بناء لوبي لبناني عالمي

– أطلق مشروع «اللوبي اللبناني العالمي» عبر مؤتمرات دورية تجمع حقوقيين وأطباء وإعلاميين واقتصاديين من أصل لبناني، لخلق شبكة تأثير منظمة.

– فَعّل اللجان الشبابية القارية لربط الجيل الجديد من المتحدرين من أصل لبناني بالهوية والجامعة، وتحويلهم إلى قوة مؤثرة لدعم لبنان في دول الإقامة.

 4. ربط الاغتراب بالدولة اللبنانية

-قاد وفوداً للقاء مسؤولين لبنانيين، من بينهم رئيس الحكومة ووزراء معنيون بالمالية والاغتراب، لتسهيل استثمارات المغتربين وجذب الدعم الدولي للبنان.

-قدّم عروضاً للمرجعيات الدينية والسياسية حول أوضاع المغتربين في القارات المختلفة، مؤكداً دور الجامعة كجسر بين الجاليات والدولة والكنائس/المراجع الدينية.

 5. تنشيط دور الاغتراب في دعم لبنان

– ركّز على إبراز دور المغترب في إنقاذ الاقتصاد اللبناني، داعياً لتوجيه تحويلات واستثمارات الاغتراب نحو القطاعات المنتجة والسياحة ودعم الأسر المتضررة.

-شارك في مؤتمرات حول الهجرة والتنمية، مركزاً على مساهمة المغتربين في إنماء المناطق اللبنانية، خصوصاً الشمال وطرابلس، ووضع الجامعة في قلب النقاش التنموي.

 6. حضور إعلامي وتكريمي

– حافظ على حضور إعلامي من خلال حوارات ولقاءات مع وسائل الإعلام في لبنان والانتشار لشرح رؤية الجامعة ودورها.

-دعم مبادرات تكريم شخصيات اغترابية وإعلامية في بلدان عدة، لتأكيد دور النخب اللبنانية في نشر صورة إيجابية عن لبنان.

وهكذا كان عباس فواز قائد ليس فقط على المستوى الإداري، بل أيضاً كمُلهم لبناني حقيقي في الغربة، حافظ على تواصل مستمر مع وطنه، وجعل من الجامعة اللبنانية الثقافية منصة لتوحيد اللبنانيين وتعزيز حضورهم العالمي.

Leave a comment

Go to Top

عباس فواز: نهاية ولاية واستمرار رسالة وإرث مستمر في خدمة اللبنانيين حول العالم