أبيدجان -رشيد بدرالدين
فاز الرئيس الإيفواري الحسن واتارا بولاية رابعة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 25 أكتوبر 2025، بعد أن نال نحو 89.77% من الأصوات وفق النتائج الأولية الصادرة عن اللجنة الانتخابية. ويعزز هذا الفوز استمرار مسار النهضة الاقتصادية التي تشهدها ساحل العاج، أكبر منتج عالمي للكاكاو.
ففي عهده، سجلت البلاد نموًا ملحوظًا في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 6.4% في العام الحالي، مقارنة بنحو 2% قبل عام 2010. هذا النمو ترافق مع تحسينات كبيرة في البنية التحتية، حيث تم تطوير شبكات الطرق والموانئ، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة التي ساعدت على توفير الكهرباء لمناطق ريفية كانت محرومة منها سابقًا.
كما حققت ساحل العاج تقدمًا لافتًا في المجالين الصحي والاجتماعي، مع انخفاض معدلات الوفيات بين الأطفال بنسبة 30% خلال العقد الأخير، وارتفاع نسبة التمدرس إلى أكثر من 90% في المناطق الحضرية. وأطلقت الحكومة برامج دعم للنساء الريفيات والمشاريع الصغيرة، مما ساهم في تعزيز دور المرأة في الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
ويهدف واتارا إلى مواصلة هذه الإنجازات عبر رؤية تنموية طموحة تجعل من ساحل العاج دولة ذات دخل متوسط مرتفع بحلول عام 2030، مع التركيز على تحسين جودة التعليم والرعاية الصحية وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وباختصار، يمثل فوز الحسن واتارا في انتخابات 2025 تأكيدًا على نجاح التجربة التنموية في ساحل العاج، واستمرارية لمسار اقتصادي واجتماعي واعد، يسعى إلى بناء مستقبل مزدهر وأكثر شمولًا لجميع الإيفواريين.
الحسن واتارا : الاقتصادي المخضرم
يُعد الحسن واتارا من أبرز الشخصيات الاقتصادية والسياسية في ساحل العاج المعاصرة. وُلد عام 1942 في مدينة ديمبوكرو، وتلقى تعليمه العالي في الولايات المتحدة، حيث حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة بنسلفانيا. بدأ مسيرته المهنية في*صندوق النقد الدولي، حيث شغل مناصب رفيعة مكّنته من اكتساب خبرة واسعة في الإدارة المالية والاقتصاد التنموي.
عاد إلى بلاده في أواخر الثمانينيات ليُعيَّن رئيسًا للوزراء بين عامي 1990 و1993، ثم انتُخب رئيسًا للجمهورية عام 2010. منذ توليه الحكم، ركّز على النهوض بالاقتصاد، وتحديث البنية التحتية، وتحسين الخدمات العامة، مما جعل ساحل العاج واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في غرب إفريقيا.
يُعرف واتارا بنهجه العملي ورؤيته الاقتصادية التي تستند إلى الانفتاح وجذب الاستثمارات، مع تركيز خاص على الزراعة، والطاقة، والتعليم، والصحة، وهي القطاعات التي يرى فيها محركًا أساسيًا لتنمية بلاده في السنوات المقبلة.

