البحار – أبيدجان : رشيد بدرالدين
تستعد كوت ديفوار لإجراء الانتخابات الرئاسية يوم السبت 25 أكتوبر 2025، في سباق يشارك فيه الرئيس الحالي الحسن واتارا الذي يسعى للحصول على ولاية رابعة، إلى جانب عدد من المرشحين البارزين مثل جان لويس بيلون، سيمون غباغبو، باسكال آفي نغيسان، ڤنسنت توه بي إيري، وغنانغبو كاكو.
الرئيس واتارا وخلال فترة رئاسته حقق العديد من الإنجازات على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والرياضية.
الإنجازات الاقتصادية

شهدت كوت ديفوار في عهد الرئيس الحسن واتارا نمواً اقتصادياً مستداماً، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل متوسط يتراوح بين 6 إلى 7٪ سنوياً بين 2012 و2024. أصبح البلد محركاً اقتصادياً مهماً في غرب أفريقيا بفضل تنويع الاقتصاد، مع قطاعات قوية مثل الزراعة (الكاكاو، الأناناس، المطاط)، الصناعة الاستخراجية، الصناعات الغذائية، الاتصالات، البنية التحتية (الطرق، الجسور، الموانئ، الطاقة) والخدمات المالية.
نفذت الحكومة مشاريع ضخمة مثل مترو أبيدجان وجسر كوكودي، مما حسن جودة الحياة وجذب الاستثمارات. تراجع معدل الفقر من 55٪ عام 2011 إلى 37.5٪ عام 2021، فيما بلغ معدل البطالة بين الشباب حوالي 5٪.
أطلقت الحكومة ثلاث خطط وطنية للتنمية بين عامي 2012 و2025، مما جعل كوت ديفوار قاطرة اقتصادات غرب أفريقيا الفرانكفونية. رفعت وكالات التصنيف العالمية تقييم البلاد، ويُتوقع لها تصنيف “دخل فوق المتوسط” في المستقبل القريب، ما يعكس استقراراً اقتصادياً وجاذبية للاستثمارات الدولية.
الإنجازات الرياضية

الرياضة كان لها مكانة بارزة ضمن أولويات التنمية الوطنية، مع بناء بنية تحتية رياضية حديثة. من أبرز المشاريع افتتاح ستاد الحسن واتارا الأولمبي في إيبيمبي،شمال البلاد عام 2020، إضافة إلى ملاعب حديثة في مختلف المدن.
حقق منتخب كوت ديفوار لكرة القدم نجاحات مهمة، أبرزها الفوز بكأس الأمم الإفريقية 2023، التي استضافتها البلاد بنجاح، كما تأهل المنتخب لنهائيات كأس العالم ٢٠٢٦ بعد غياب ١٢ عاماً
بالإضافة إلى كرة القدم، دعمت الدولة رياضات أخرى لتعزيز النشاط البدني والتماسك الاجتماعي على نطاق واسع، ما ساهم في نشر الوعي الصحي وتعزيز الهوية الوطنية.
الإنجازات الاجتماعية وتمكين المرأة

شهدت كوت ديفوار تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الحياة الاجتماعية، مع انخفاض معدلات الفقر وتحسن ظروف المعيشة، خاصة بين الشباب.
في مجال تمكين المرأة، تبنت الحكومة برامج عدة لدعم مشاركة النساء في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، عبر تعزيز دور المرأة في سوق العمل والتعليم وإتاحة الوصول إلى الخدمات الصحية. يأتي هذا التمكين ضمن رؤية شاملة لتعزيز التكافؤ الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة داخل البلاد.
الإنجازات التعليمية والعلمية

الإنجازات التعليمية والعلمية في عهد الرئيس الحسن واتارا شهدت ساحل العاج تقدماً ملحوظاً، حيث توسعت الحكومة في بناء المدارس والجامعات الحديثة وتحسين البنية التحتية التعليمية ليس فقط في المدن الكبرى بل أيضاً في المناطق الريفية، مما وفر بيئة تعليمية شاملة لجميع الفئات. كما أطلقت برامج تدريب وتأهيل للمعلمين ورفعت نسبة الالتحاق بالتعليم الأساسي والثانوي، وقللت من معدلات التسرب المدرسي، مما زاد من فرص التعليم في البلاد.
وعلى الصعيد العلمي، شجعت الحكومة إنشاء مراكز متخصصة للابتكار والتكنولوجيا، وعززت دور الجامعات والمعاهد في المشاركة بمشاريع دولية مشتركة، ما ساهم في رفع مكانة ساحل العاج في مجالات العلوم والتقنية. كما أدخلت برامج STEM (العلوم، التكنولوجيا، الهندسة، والرياضيات) ضمن المناهج الدراسية لتعزيز المهارات العلمية والتقنية لدى الشباب، وتأهيلهم لسوق العمل الحديث.
هذه الجهود المستمرة أسهمت في تحسين جودة التعليم ورفعت من مستوى الكفاءات الوطنية، كما وضعت البلاد في مسار التقدم العلمي والتنمية المستدامة، مما يعكس رؤية الرئيس واتارا الشاملة لتنمية البلاد عبر مختلف القطاعات الحيوية.
الجالية اللبنانية ودورها في الانتخابات

الجالية اللبنانية في كوت ديفوار تمثل الركيزة الأكبر والأكثر تأثيراً في المجتمع والاقتصاد، حيث يُقدَّر عدد أفرادها بين 75,000 إلى 90,000 شخص، مع وجود أجيال متعاقبة تعزز اندماجهم في النسيج الوطني. لهذه الجالية دورها الفعال وتأثيرها على النشاط التجاري والصناعي والخدمي في البلاد، وتمتلك آلاف الشركات التي تشمل مصانع، مستشفيات، عيادات طبية، فنادق، ومطاعم. وتأثيرهم الاقتصادي الكبير يساهم بشكل عميق في الاستقرار الاقتصادي وخلق فرص العمل.
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية ، يظهر دور الجالية اللبنانية ليس فقط كمكون اقتصادي بل كذلك كمشارك فعّال في الحياة المدنية ، حيث يحمل عدد كبير من أفرادها الجنسية العاجية ويشاركون في التصويت والمشهد الانتخابي، مما يعكس انخراط الجاليات الأجنبية في دعم التنمية والاستقرار الوطني. ويلقي هذا التواجد الاقتصادي والاجتماعي الكبير الضوء على أهمية هذه الجالية في المشهد الوطني
بالإضافة إلى ذلك يُعرف الرئيس الحسن واتارا بدعمه لعدة قطاعات حيوية ساهمت في تطوير كوت ديفوار بشكل عام، وفيما يلي بعض هذه المجالات:

المجال الطبي: بذل جهوداً ملموسة في تحسين البنية التحتية الصحية، وتوسيع الخدمات الطبية الأساسية في المدن والمناطق النائية، كما دعم مشاريع إنشاء مستشفيات حديثة، وأطلق برامج وطنية للتطعيم وتعزيز الصحة العامة.
المجال الفني والثقافي والموسيقي: دعّم الفنون والتراث الإيفواري من خلال تنظيم مهرجانات تقليدية وعصرية، وجعل من الموسيقى جزءاً مهماً من الثقافة الوطنية عبر رعاية فرق موسيقية ومهرجانات محلية وعالمية، ما ساهم في رفع مكانة الثقافة الموسيقية في البلاد.
السياحة: استثمر واتارا في تطوير قطاع السياحة عن طريق تحسين البنى التحتية مثل الفنادق، المطارات، والمناطق السياحية. وشملت هذه الجهود تطوير منطقة أسيني الساحلية لتصبح وجهة سياحية جاذبة تجمع بين الطبيعة والثقافة والرفاهية، إلى جانب دعم محميات طبيعية مثل محمية كوموي.
البنية التحتية العمرانية: لعب واتارا دوراً محورياً في تحديث البنية التحتية العمرانية في أبيدجان والمدن الكبرى، مع التركيز على مشاريع الطرق والجسور وشبكات المياه والكهرباء التي أسهمت في تحسين حياة المواطنين وتعزيز التنمية الاقتصادية.
هذه الرؤية الشاملة لواتارا تعكس توجهاً متكاملاً لدعم النمو المستدام والتنمية المتوازنة، مع استثمار فعّال في قطاعات حيوية لتطوير كوت ديفوار وتعزيز موقعها الإقليمي والدولي.

