كتب علي بدرالدين
تشرّفت بمعرفة أمين السر التنفيذي في المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال، ورئيس جمعية الإعتناء بالأم والطفل في بلدة الريحان، وأحد أركان الجالية اللبنانية في غينيا (العاصمة كوناكري) والمغترب اللبناني المخضرم، الأستاذ أحمد زين، عندما قصدته وشقيقي الزميل الأستاذ رشيد بدرالدين في يومٍ صيفي مشمس إلى بيته العامر في بلدة الريحان الجميلة جداً موقعاً وطبيعة وأهلاً وهدوءً.
لم أستغرب أو أتفاجأ، بحفاوة استقبالنا والترحيب بنا وبتكرار جملة “أهلاً وسهلاً”، مما أشعرنا أننا فعلاً في بيتنا وبين أهلنا، وكأننا نعرف بعضنا منذ زمن، مع أنني ألتقي بالسيد أحمد وهو اللقب الأحب اليه ويأنس به لأول مرّة.
هذا الجو المريح الذي سبق اللقاء، فتح شهيتنا على الحديث المُسهَب عن الاغتراب اللبناني والجاليات اللبنانية والمؤسسات الاغترابية كالجامعة اللبنانية الثقافية في العالم والمجلس الاغترابي اللبناني للأعمال، وغيرهما من الموضوعات والملفات الاغترابية الكثيرة والضاغطة على لبنان المقيم والمغترب.
الزيارة الثانية إلى الريحان التي هي دائماً في خاطري كان إحتضان دارة احمد زين وقلوب العائلة لإجتماع المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال و الذي أعقبه غذاء حاتمياً وأكثر.
تكررت زياراتي إلى بلدة الريحان التي ترحب دائماً بزوارها في أي وقت، أو بالعابرين إلى قرى جبل الريحان، أشجار الصنوبر الباسقة والسامقة على جانبي الطريق أو على مداخلها، حيث تتسابق على أغصانها العصافير من كل شكل ولون وهي تعبّر عن فرحها وسعادتها على طريقتها، لأنها تشعر بالأمن والأمان وهي تلعب بين أذرعها وفي أحضانها حيث تأخذ مجدها و تطلق ألحانها كأنها فرقة موسيقية متكاملة العناصر، وأحياناً تغفو من دون أن تخشى من قط متسلّق يبحث ليلاً كالخفافيش عن طريدته،أو من أفعى غادرة أو من “صياد” مخالف للأنظمة والقوانين التي تمنع الصيد.
هذه الزيارات للريحان لم تكن فقط “لشمّ الهوا” أو للإستمتاع بالمناظر الجميلة التي تجذب الكتّاب و الشعراء والموسيقيين وربما لآخرين يبحثون عن الهدوء بعيداً عن ضجيج المدينة،إنها زيارات عمل وخير وإنسانية وتأهيل للشباب والصبايا ولطبابة المرضى ولدعم المدرسة الرسمية ولدورات تدريبية لتمكين المرأة للتقوية والتأهيل، ولتغطية ندوات وأنشطة رياضية مختلفة تصوّب العقول وتهذّب النفوس، وغيرها مما لا يُعدُّ و لايُحصى، كل هذه الفضائل والخصال الطيبة والنشاطات الجادة والمؤثّرة والفاعلة هي من إعداد وتنفيذ وإخراج ودعم من جمعية الإعتناء بالأم والطفل في الريحان ومؤسسها ورئيسها والراعي الأول لها والداعم الأول السيد أحمد زين و شقيقه مستشار الجمعية السيد محمود زين، ومتابعة وتنفيذ السيدة ديانا زين والباحثة والكاتبة الفرنكفونية الأستاذة نور احمد زين والإعلامية الناشطة الأستاذة سارة احمد زين، وأعضاء الهيئة الإدارية للجمعية الذين يشكّلون بحماسهم واندفاعهم وإقتناعهم بعمل الجمعية ودورها الإنمائي والخدماتي والتربوي والصحي والبيئي قوة دفع وجذب للجمعية التي نذرت نفسها لخدمة الريحان والمجتمع والأهل.
وتشرفت في العام 2023 بتوقيع كتابي بعنوان: “مئة حكاية وحكاية، من كل زمن حكاية” في صالة المغتربين (في دارة السيد محمود زين) بدعوة كريمة من الأخوين السيدين محمود وأحمد زين، ووقّعت كتابي الثاني بعنوان”66 يوماً من النزوح” في مطلع 2025،في قاعة مكتبة جبل الريحان الوطنية مركز جمعية الإعتناء بالأم والطفل في الريحان، وبدعوة طيبة منها، على أمل توقيع كتابي الجديد بعنوان” روايات وذكريات” العام المقبل في الريحان وبين أهلي، وهو قيد الطبع.
وبما أن الشيء بالشيء يُذكر أن الجمعية استضافت في قمة نشاطها وزير الثقافة السابق القاضي محمد المرتضى ووزير الشؤون الاجتماعية السابق الدكتور حجار، وأثمرت زيارتهما بمسعى من رئيس الجمعية احمد زين ونائبته النشيطة جداً ديانا زين بوضع الريحان على لائحة المكتبات الوطنية في لبنان، وهذا يُعتَبَر من الإنجازات الاستثنائية والمهمة جداً.
على الصعيد الاغترابي فإن السيد زين ليس مجرد مغترب يعمل في أفريقيا على مدى عقود، إنه مغترب فاعل ومؤثر ومقدام له بصمات خير وعمل وعطاء وخدمات انسانية وصحية وتربوية وتعليمية ورياضية وانمائية في كوناكري عاصمة غينيا الذي يعتبرها بمثابة وطنه الثاني الذي يشعر فيها بالأمن والأمان في مجتمعها وبين شعبها الطيّب والمضياف.
اما دوره في المجلس المجلس اللبناني الاغترابي للأعمال كأمين السر التنفيذي له وسفيره في أفريقيا لا يقتصر فقط على الحضور في الاجتماعات والمؤتمرات والزيارات، بل بشهادة الجميع هو “الدينامو” والمحرك والحريص على إنجاح أي مؤتمر، إن باعه طويل في توجيه البوصلة وتصويب الامور لما يخدم المجلس والاغتراب والوطن.
إذا قال فعل وإذا تكلّم، فكلامه منطقي وموضوعي وعلاجي، لا يُحب الكتابة المسبقة إلاّ في حالات استثنائية قد يفرضها الحدث أو الحضور، يتكلم بتلقائية وعفوية محببة وبصراحة وشفافية ووضوح من دون مجاملة أو ممالأة أو من أجل إرضاء أحد أيّ أحد. ودائماً يكافأ بالشكر والإمتنان والإشادة والتنويه والتصفيق.
صراحة سأكتفي بهذا القدر من فضائل ومكرمات ألسيد أحمد زين، وهذا غيض من فيض وقليل من كثير.
تحية الى احمد ومحمود زين والى جمعية الاعتناء بالأم والطفل (أم الجمعيات في لبنان) وإلى نائبة الرئيس السيدة ديانا زين والى اعضاء الهيئة الادارية فرداً فرداً، والى المتطوعين الكثر، لأنهم ساهموا كلٌ من موقعه ودوره في بناء صرح اجتماعي خيري ثقافي إنساني وتعملقه في الريحان وجبل الريحان والجنوب بأسره.




