عقد رئيس غانا جون دراماني ماهاما حوار رئاسي مع القطاع الخاص في العاصمة أكرا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الحكومة والأعمال لدفع عجلة التحول الصناعي والاقتصادي في غانا.
خلال اللقاء، تذكّر ماهاما وعده الانتخابي في 2024 بإطلاق حوار سنوي مع كبار رجال الصناعة والأعمال لمناقشة التحديات التي تواجه نمو القطاع الخاص، مؤكدًا: “وعد قُدِّم، وعد أُوفِي.” وقال إن التحول الاقتصادي لا يمكن تحقيقه من دون تعاون وثيق بين الحكومة والقطاع الخاص، وأن هذا الحوار يهدف إلى إعادة ضبط تلك الشراكة على أساس الشفافية والمسؤولية المتبادلة.
وأشار الرئيس إلى أن الاقتصاد الغاني بدأ يظهر إشارات إيجابية مثل استقرار العملة وتحسن ثقة المستثمرين وزيادة الاستثمارات الخاصة في الصناعة، لكنه شدد على أن الاستقرار وحده لا يكفي لتحقيق التحول الاقتصادي الحقيقي.
وأوضح ماهاما أنّ القطاع الصناعي الغاني بقي يساهم بحوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من خمسة عقود، بينما حققت اقتصادات آسيوية مماثلة نسبًا أعلى تتراوح بين 20% و30%، وقال إن الحكومة تطمح لرفع مساهمة الصناعة إلى 15% من الناتج المحلي بحلول 2030 مع خلق 500,000 وظيفة صناعية جيدة.
وأكد الرئيس أن هناك حاجة لإصلاحات هيكلية في مجالات عدة تشمل تكاليف الطاقة، واستقرار الكهرباء، والتسهيلات الضريبية، وتخفيض الرسوم على المعدات الصناعية، مشيرًا إلى ضرورة دعم القطاع الخاص ببيئة أعمال أكثر تنافسية.
كما أعلن أن الحكومة ستسرّع إصلاحات في قطاع الطاقة والمياه الصناعية وتوسّع قدرات التوليد، وتعمل مع البنك المركزي ومؤسسات التمويل لتوفير تمويلٍ طويل الأجل وتسهيلات اقراضية مخصّصة للقطاع الصناعي، لضمان وصول الشركات إلى رأس المال الميسور والداعم للنمو .
يأتي هذا الحوار في إطار جهود حكومة ماهاما لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص كركيزة أساسية لتحقيق نمو صناعي مستدام وتنمية اقتصادية واسعة.









