تشهد غرفة التجارة والصناعة اللبنانية-الأنغولية حراكاً اقتصادياً مكثفاً في العاصمة لواندا، يهدف إلى ترسيخ حضور المستثمر اللبناني كشريك أساسي في التنمية الوطنية الأنغولية، من خلال تعزيز الشراكات المؤسسية والمشاركة الفاعلة في الحوارات الاقتصادية التي ترسم ملامح السياسات المالية للدولة.
اتفاقية استراتيجية لتعزيز الاستثمارات
في إطار هذا الحراك، وقّعت الغرفة مؤخراً مذكرة تفاهم استراتيجية مع غرفة تجارة وصناعة النفط والغاز والمعادن في أنغولا (CCIGPMA)، تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات الطاقة والتعدين، وتسهيل تبادل الخبرات بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، بما يخدم النمو الاقتصادي المستدام ويخلق فرصاً استثمارية مشتركة.
مواكبة السياسات المالية: ميزانية 2026
وعلى صعيد آخر، شاركت الغرفة في النسخة الخامسة من فعالية “Conversa a economia 100 Makas” وجمعت نخبة من أبرز الفاعلين في المشهد الاقتصادي الوطني. وقد ألقت معالي وزيرة المالية الأنغولية، الدكتورة فيرا دافيس دي سوزا عرضاً مفصلاً حول مشروع ميزانية الدولة لعام 2026 (OGE 2026)، مستعرضةً السياسات المالية، التحديات الاقتصادية، والرؤى الإصلاحية لتعزيز الاستقرار المالي وتحفيز نمو القطاع الخاص.
أتاح هذا الحوار للحضور وخصوصاً المستثمرين اللبنانيين فهم توجهات الحكومة الأنغولية في إدارة المالية العامة وتأمين التمويل الخارجي، بالإضافة إلى فرص الاستثمار وتوسيع النشاط الاقتصادي بما يوفر رؤية واضحة للمرحلة المقبلة.
تؤكد هذه المبادرات—سواء عبر الاتفاقيات القطاعية أو المشاركة في الملتقيات الوزارية—على الدور المحوري الذي تلعبه الغرفة اللبنانية-الأنغولية كمنصة تواصل فاعلة، تسعى دائماً لفتح أسواق جديدة، تقوية الروابط الاقتصادية، وتعزيز فرص التنمية المستدامة لكلا الطرفين.






