Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

فيضانات ساحل العاج 2026:  موسم أمطار غزير يحصد عشرات الأرواح ويستدعي أعلى درجات الحيطة

دخلت ساحل العاج موسم الأمطار لهذا العام على وقع خسائر بشرية مؤلمة، بعدما ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى **59 وفاة** منذ منتصف مايو/أيار، في وقت لا تزال فيه الأمطار الغزيرة تتواصل في عدد من المناطق، وسط توقعات باستمرار التقلبات الجوية خلال الأسابيع المقبلة.

وأعلنت الحكومة الإيفوارية، عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن الموسم المطري الحالي يُعد من أكثر المواسم غزارة خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن البلاد لا تزال في بداية موسم الأمطار، الأمر الذي يستدعي مواصلة اليقظة والالتزام بإرشادات السلامة. 

 أمطار غزيرة تضرب أبيدجان

كانت العاصمة الاقتصادية أبيدجان، التي يقطنها أكثر من ستة ملايين نسمة، الأكثر تأثرًا بموجة الأمطار الأخيرة، حيث شهدت هطولًا كثيفًا أدى إلى فيضانات واسعة وانهيارات أرضية في عدد من البلديات.

وتسببت السيول في غمر عدد من المنازل والطرقات، كما أثرت على حركة السير في بعض المناطق، فيما واصلت فرق الإنقاذ والسلطات المختصة تدخلاتها لمساعدة المتضررين وتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة السكان.

 أتيكوبيه الأكثر تضررًا

وأكد المتحدث باسم الحكومة، وزير الاتصال أمادو كوليبالي، أن بلدية **أتيكوبيه** الواقعة غرب أبيدجان سجلت أكبر عدد من الضحايا، إذ بلغ عدد الوفيات فيها نحو عشرين شخصًا، لتكون المنطقة الأكثر تضررًا خلال الموسم الحالي.

وأوضح أن بعض الضحايا سقطوا في مواقع سبق أن صنفتها السلطات ضمن المناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات، والتي شملتها برامج الإخلاء وإزالة المباني في إطار الإجراءات الوقائية الهادفة إلى حماية السكان والحد من الخسائر البشرية.

 الالتزام بإجراءات السلامة

وأشار كوليبالي إلى أن السلطات لم تسجل أي حالة وفاة في المناطق التي التزم سكانها بإرشادات السلامة وانتقلوا إلى أماكن أكثر أمانًا، داعيًا المواطنين إلى مواصلة التقيد بتوجيهات الجهات المختصة وعدم التواجد في المواقع التي قد تشكل خطرًا خلال فترة الأمطار.

وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ خططها الرامية إلى حماية الأرواح وتعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة لمواجهة آثار التقلبات الجوية.

 لماذا تتكرر الفيضانات؟

تشهد ساحل العاج موسمًا مطريًا يمتد عادة من أواخر مايو حتى يوليو، وتتعرض العاصمة أبيدجان خلال هذه الفترة لهطول أمطار غزيرة قد تؤدي إلى فيضانات وانهيارات أرضية في بعض المناطق.

ويرى مختصون أن النمو العمراني المتسارع، إلى جانب طبيعة بعض المناطق المنخفضة، وشدة الأمطار، تمثل عوامل تزيد من احتمالات حدوث الفيضانات، وهو ما يدفع السلطات إلى مواصلة تنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية، وتعزيز شبكات تصريف مياه الأمطار، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من المخاطر.

 جهود متواصلة للحد من المخاطر

وتواصل الحكومة الإيفوارية تنفيذ برامج تهدف إلى الحد من مخاطر الفيضانات، تشمل تطوير شبكات تصريف المياه، وإزالة المباني الواقعة في المواقع الأكثر عرضة للخطر، إلى جانب حملات التوعية التي تدعو السكان إلى الالتزام بإرشادات السلامة خلال موسم الأمطار.

كما تواصل فرق الإنقاذ والسلطات المحلية متابعة الأوضاع ميدانيًا، وتقديم المساعدة للمتضررين، مع استمرار مراقبة الأحوال الجوية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان.

 تحديات المرحلة المقبلة

ومع استمرار موسم الأمطار، تواصل الجهات المختصة عمليات تقييم الأضرار ومتابعة المناطق المتأثرة، فيما تؤكد السلطات أهمية تعاون الجميع والالتزام بالإرشادات الوقائية للحد من الخسائر البشرية والمادية.

ويبقى تعزيز البنية التحتية، وتطوير شبكات تصريف مياه الأمطار، والاستمرار في تنفيذ الإجراءات الوقائية، من أبرز الأولويات التي تسعى إليها ساحل العاج للتخفيف من آثار مواسم الأمطار وحماية الأرواح والممتلكات.

للاطلاع على الصور ومشاهدة الفيديو يرجى الضغط هنا

Leave a comment

Go to Top

فيضانات ساحل العاج 2026:  موسم أمطار غزير يحصد عشرات الأرواح ويستدعي أعلى درجات الحيطة