منذ أيام ووسائل الإعلام العربية تتناقل خبر مصدره موقع omojuwa غير المعروف ومفاده أن أوبرا وينفري مصابة بسرطان في مراحله المتقدمة وأنها تعيش أيامها الاخيرة. والغريب في الأمر أن صحف عربية «لها وزنها» تناقلت الخبر رغم ان عملية بحث لا تستغرق دقيقة على غوغل تبرز ان اي من الصحف الاجنبية لم تتطرق الى الخبر، فلا التايم ولا الغارديان ولا التلغراف ولا موقع E ولا اي صحيفة اميركية او بريطانية او اوروبية تطرقت للخبر . حتى أوبرا نفسها لم تعلق على الامر. وبطبيعة الحال فان مواقع التواصل ضجت بالامر وبدأ عدد من الناشطين ينعون اوبرا التي كانت في الواقع تروج لفيلمها الجديد Selma الذي يتناول السيرة الذاتية لمارتن لوثر كينغ، وأظهرت الصور أوبرا برفقة طاقم العمل وهي تستمع بصحبتهم.
وهذه ليست المرة التي تنشر فيها الصحف العربية خبر مصدره موقع مغمور لا مصداقية له،دون التأكد من صحة الخبر رغم ان كل ما يتطلبه الامر هو بحث بسيط . والامر لا يتوقف عند النقل من مواقع لا مصداقية لها، بل يتجاوز الامر بأشواط اذ ان الجميع ينقل عن الجميع دون التأكد من صحة ما يتم نشره، مثلا موقع يترجم خبر وينشره ولكنه خلال عملية الترجمة «يقلب المعنى» عن قصد او دون قصد ، ومن هناك ينتقل الخبر من موقع لاخر محورا ومشوها وبعيدا عن معناه الاساسي. المشكلة في الاعلام العربي لا تتوقف عن نقل عن مصدر لا مصداقية له، بل مرتبطة «بكسل» جماعي حيث ان ناشر الخبر غير مستعد «لإتعاب نفسه» والتأكد من صحة ما ينقله.
إقرأ أيضا: أوبرا تتهم متجرا فاخرا في سويسرا بالعنصرية

