بدا المشهد في سور الصين العظيم وكأنه من عصر ما قبل فيروس كورونا، إذ كان من المستحيل تصوره قبل أشهر معدودة فقط.
وتُظهر الصور من نهاية الأسبوع الماضي، المعلم السياحي الشهير في بكين مكتظاً بحشود ضخمة ملتصقة ببعضها البعض على طول مسار السور المتعرج..

وتعد عطلة “الأسبوع الذهبي”، وهي العطلة الوطنية في الصين وتستمر لمدة ثمانية أيام، إحدى أكثر مواسم السفر السنوية ازدحاماً في الصين، كما أنها تشكل اختباراً رئيسياً للبلاد في خضم خروجها من أزمة جائحة فيروس كورونا.
وأفاد مسؤول صيني أن أعداد حالات الإصابة بالفيروس بقيت منخفضة منذ الربيع.
وكان هناك عدد قليل من حالات تفشي الفيروس، بما في ذلك مجموعة في بكين في يونيو/حزيران الماضي، إلا أنها قوبلت بإجراءات الفحوص الجماعية والإغلاق الفورية، وتم احتواء الفاشيات في غضون أسابيع قليلة.
مع وجود صفر حالات انتقال العدوى محلياً، توافد السكان على محطات الحافلات، والمطارات، ومراكز النقل للسفر في جميع أنحاء البلاد لقضاء العطلة، التي بدأت في الأول من أكتوبر/ نشرين الأول الجاري. مناطق الجذب التي تقدم تذاكر مجانية أو مخفضة.
وتنافست السلطات المحلية فيما بينها لجذب السياح، إذ أصدرت الحكومات الإقليمية والبلدية قسائم سفر وتذاكر مجانية أو مخفضة السعر لدخول مناطق الجذب السياحي.

وأعيد فتح القسم الأكثر شعبية من سور الصين العظيم، أي قسم بادالينغ، في نهاية مارس/ آذار الماضي، وإن كان ذلك مع قيود جديدة مثل مطالبة الزوار بحجز التذاكر مسبقاً.
وفي إشعار صدر في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، شدد مكتب منطقة بادالينغ الإدارية الخاصة، وهي وكالة حكومية تدير سور الصين العظيم، على الزوار ضرورة مواصلة اتباع القيود خلال موسم العطلات.
وتشمل هذه القيود إجراء التباعد الاجتماعي عن طريق الحفاظ على مسافة متر واحد بين بعضها البعض.
وجاء في الإشعار: “يمنع منعا باتا التجمع”.
ونوهت الإرشادات السابقة على موقع سور الصين العظيم بضرورة ارتداء أقنعة الوجه طوال مدة الزيارة بأكملها، وحثت السياح على “الامتثال لإرشادات وإدارة طاقم المتحف”.
ولم يتم اتباع أي من هذه القيود عن كثب هذا الأسبوع، حيث احتشد السياح معاً على مسار السور.
وفي العادة، يستقطب سور الصين العظيم أكثر من 10 ملايين شخص كل عام.

