قصة نجاح عائلة فقيه في غانا تعكس التفاني في مجال عملهم والذي اثمر تميزاً جعلهم يتفوقون ويختلفون عن غيرهم.
خلال زيارتي الأخيرة لأكرا، التقيت بمسؤولي مطعم “لي بيروت” في منطقة هاوس أميركان. وبعد تناول الإفطار من المأكولات البحرية والمازات اللبنانية والاطباق الشرقية والغربية، التقيت بصاحب المطعم السيد “حسين نعيم فقيه” الذي يتواجد يومياً خلال وجبات الافطار التي تجمع بين اللبنانيين والغانيين وجنسيات عربية مختلفة . كما التقيت بمدير المطعم السيد نعيم فقيه والشيف المخضرم محمد حرب.
وخلال دردشة مع السيد حسين نعيم فقيه اوضح لنا بأن هذا المطعم هو امتداد لمطعم “عروسة خيزران” الشهير في بلدة خيزران في جنوب لبنان، والذي افتتحه والده في عام 1956. واشار الى انه عمل في المطعم لعشر سنوات قبل انتقاله الى غانا حيث افتتح “مطعم لي بيروت” الذي أصبح محط أنظار المواطنين الغانيين والأجانب. وعن خططه المستقبلة بعد النجاح الكبير للمطعم اشار الى انه يخطط لفتح فرع آخر في مدينة كوماسي وهي المدينة الثانية بعد العاصمة اكرا ، كما انه يستعد لتقديم خدماته على مدار الساعة علماً انه حاليا يفتح ابوابه حتى منتصف الليل.
واشار الى اعجاب الغانيين بالمطبخ اللبناني وبأن المطعم
يخطط لتقديم مأدبة إفطار إمام جمهورية غانا. ويعتبر هذا النجاح جزءًا من التفاعل الثقافي بين لبنان وغانا، حيث يساهم اللبنانيون في تعزيز العلاقات بين البلدين.
يُعتبر السيد حسين فقيه نموذجًا للنجاح في غانا، حيث يعتبرها وطناً ثانياً للجالية اللبنانية. واعرب عن سعادته للعيش في هذه البلاد التي يسودها الأمان والاستقرار وحيث تهيمن مشاعر الاخوة والصداقة بين المواطنين وابناء الجالية مؤكداً انهم لم يشهدوا اي خلاف بين اللبنانيين او خلاف بينهم وبين أحد من الأخوة الغانيين .
وأضاف”تركت وطنا جميلاً والتحقت بوطن جميل ومتطور نستفيد من حضارته ونعرّف شعبه على حضارتنا وعلى وجه لبنان الحقيقي الجميل .أشعر أننا شعب واحد وفي وطن واحد،وانتظر بفخر حصولي على الجنسية الغانية قريباً”.
كما في مجال الضيافة كذلك في مجال الطب، فعائلة فقيه تتميز بتراث عظيم في مجال الطب، حيث يوجد بين أفرادها العديد من الأطباء. فمن بين افراد العائلة المكونة من ١١ شقيقا وسبع شقيقات ٣ منهم يعملون في مجال الطب وهم : الدكتور فايز فقيه ،والدكتور عبدالله فقيه ،والدكتور نعمة فقيه .
كما يوجد بين أحفاد العائلة ثمانية أطباء هم الدكتور نعيم عبدالله فقيه (طبيب جراح) ، الدكتورة دانييلا نجيب فقيه (طبيبة جلد )، الدكتور نبيل عبدالله فقيه (طبيب ترميم وتجميل) ، الدكتور إبراهيم عبدالله فقيه (اختصاصي تجميل)، الدكتور مازن فقيه (طبيب نسائي) ، الدكتورة كارمن فقيه (دكتورة صيدلة )، الدكتور هاني فقيه (طبيب جراحة أسنان ولثة ). و هم يعملون بين لبنان والخارج وفي عيادات خاصة وفي مستشفى الفقيه في الصرفند.
وحاز الكثير منهم على سمعة دولية ومنهم البروفيسور نبيل الذي يتابعه اكثر من ١٢ مليون شخصاً ، كذلك الدكتور المختص بالجراحة وامراض الكبد نعبم فقيه .
كما يبرز نجاح عائلة فقيه في مجال ريادة الأعمال، حيث أسس أولاد عم السيد حسين، محمد نجيب فقيه وعباس نجيب فقيه شركة Carmen Cita في غانا، وهما من أكبر المساهمين فيها . هذا النجاح يعكس التزام العائلة بالابتكار والاستثمار في سوق غانا، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.
هذه القصة تعكس التزام العائلة بالنجاح وتكاملها مع المجتمع الغاني، مما يجعلها نموذجاً للتفاعل الثقافي والاقتصادي بين لبنان وغانا

















