شكّلت الأيام التقنية لبرنابي 2026 (JTB)، التي أُقيمت بين 26 و28 مارس في موقع “SuperKart” في أبيدجان، محطة مفصلية في مسار تطوير القطاعات الصناعية في غرب أفريقيا، حيث رسّخ الحدث نفسه كمنصة مهنية رائدة للتلاقي وتبادل الخبرات بين الفاعلين في مجالات الصناعة والطاقة والبناء والأشغال العامة.
وشهدت الدورة الخامسة حضورًا نوعيًا لممثلين عن القطاعين العام والخاص، إلى جانب شركات ومصنّعين وخبراء، إضافة إلى السفيرة اللبنانية لدى كوت ديفوار، ماجدة كركي، التي شاركت في مراسم الافتتاح، مؤكدةً دعم الجالية اللبنانية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين لبنان وساحل العاج.
في هذا السياق، برز دور رئيس مجلس إدارة مجموعة Yeshi Group، السيد عبد الحسين بيضون، الذي قاد توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو ربط التكنولوجيا بالتدريب، مؤكدًا أن الاستثمار في الموارد البشرية يشكّل حجر الأساس لأي نمو مستدام. وأشار إلى مبادرات تدريبية تُنفَّذ بالتعاون مع شركات مصنّعة ومؤسسات متخصّصة، بهدف إعداد جيل جديد من الكفاءات في مجالات المعدّات الصناعية والمناجم والبنى التحتية.
من جهته، شدّد المدير العام لـ “Bernabé Afrique” على أهمية هذا الحدث في استشراف مستقبل القطاع، معتبرًا أنّه يشكّل حلقة وصل أساسية بين المصنّعين والموزّعين والمستخدمين، في سوق يتطلّب جاهزية دائمة لمواكبة تحديات الغد. كما سلّط الضوء على إشكالية تأهيل الكفاءات المحلية، مشيرًا إلى ضرورة تطوير المهارات لمواكبة إدخال التقنيات الحديثة، لا سيّما في مجالات الصناعة والبنية التحتية، وهو ما يتقاطع مع توجهات المجموعة نحو إدماج حلول مبتكرة تشمل الذكاء الاصطناعي والمعدات المتطوّرة.
وعلى المستوى الرسمي، أكد ممثل وزارة التعليم التقني والمهني، هاريسون أسانفو، أن التنمية الاقتصادية المستدامة تبقى رهينةً بوجود يد عاملة مؤهلة، مجددًا التزام السلطات بدعم برامج التكوين التي تتيح للشباب الاندماج في الدورة الاقتصادية والمساهمة في دفع عجلة الابتكار.
وعكست هذه الدورة، التي امتدت على ثلاثة أيام، نجاحًا واضحًا في تحقيق أهدافها، سواء من حيث تعزيز نقل المعرفة، أو خلق فرص عمل نوعية، أو توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلًا عن تقديم حلول تقنية متقدمة تستجيب لاحتياجات الأسواق المحلية.
ويُذكر أن الأيام التقنية لبرنابي باتت تُعدّ من أبرز الفعاليات المهنية في غرب أفريقيا، في ظل توسع حضور مجموعة Yeshi Group / Bernabé في عدد من الدول الأفريقية، من بينها كوت ديفوار، السنغال، الكاميرون، والغابون، مع تركيز متزايد على الابتكار والتدريب كرافعتين أساسيتين لمواكبة التحوّلات الاقتصادية في القارة.








