أحبطت السلطات الكينية محاولة تهريب ما يقارب 2248 نملة من نوع Messor cephalotes، في قضية جديدة تسلط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الحية النادرة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، أخفى مسافر صيني يُدعى جانغ نحو 1948 نملة داخل أنابيب اختبار، إضافة إلى 300 نملة أخرى داخل لفافات ورقية، في محاولة لتهريبها خارج البلاد.
تجارة مربحة بأسعار متباينة
وأظهرت التحقيقات أن المتهم كان يتعاون مع بائع كيني، حيث قام الأخير ببيع نحو 1300 نملة مقابل 100 شلن كيني للنملة الواحدة (ما يعادل حوالي 0.67 يورو)، في حين يمكن أن يصل سعر النملة الواحدة في الأسواق الخارجية إلى نحو 100 يورو، ما يكشف حجم الأرباح الكبيرة في هذه التجارة.
ويُعد هذا النوع من نمل الحصاد الأفريقي من بين الأكبر حجماً في العالم، إذ يصل طوله إلى نحو 24 ملم، ويعيش بشكل أساسي في شرق أفريقيا، ما يجعله مطلوباً لدى هواة جمع الحشرات.
اتهامات قانونية ومخاطر السجن
ويواجه المشتبه بهما تهماً تتعلق بـ“الاتجار بحيوانات برية دون ترخيص” و“التآمر لارتكاب جريمة”، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 7 سنوات، في حين نفى الطرفان هذه الاتهامات.
امتداد لشبكات تهريب سابقة
وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من محاولات تهريب الكائنات الحية، حيث أشارت النيابة الكينية إلى ارتباطها بقضية سابقة عام 2025، اتهمت فيها Kenya Wildlife Service أربعة أشخاص بـ“القرصنة البيولوجية”، بعد محاولتهم تهريب آلاف من ملكات النمل، وقد فرضت عليهم غرامات مالية آنذاك.
أسواق آسيوية واستخدامات غريبة
وتتجه هذه الحشرات غالباً إلى دول آسيوية، لا سيما الصين، حيث تُستخدم بطرق متعددة، من بينها استهلاكها كنوع من “الحلويات” أو “المنشطات”، إضافة إلى اقتنائها كحيوانات أليفة.
مكافحة مستمرة
وتؤكد هذه الحادثة تصاعد التحديات التي تواجهها السلطات في مكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، في ظل الطلب المتزايد عالمياً على الأنواع النادرة، وما يرافقه من مخاطر على التنوع البيولوجي.

