Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

وداع مهيب للمربي فادي آصاف في أبيدجان… صانع الأجيال يُشيَّع بمحبة عابرة للحدود

شيّعت الجالية اللبنانية وأبناء المجتمع في أبيدجان، اليوم الخميس 2 نيسان 2026، المربي الكبير والأستاذ المحامي فادي آصاف، مؤسس ومدير المدرسة اللبنانية – العاجية في الزون كاتر، في مشهد وداعي مهيب عكس حجم حضوره التربوي والإنساني.

وأُقيمت الصلاة لراحة نفسه في أجواءٍ غلب عليها التأثر، قبل أن يُنقل جثمانه ليوارى الثرى في مسقط رأسه في لبنان، وسط وداعٍ حاشد من أبناء الجالية اللبنانية والإرسالية اللبنانية، إلى جانب شخصيات تربوية واجتماعية عاجية، في مشهدٍ وداعي مؤثّر عكس عمق الأثر الذي تركه، والمكانة الكبيرة التي حظي بها في قلوب محبيه، وعلى امتداد المجتمعين اللبناني والعاجي

.وشهدت مراسم التشييع توافداً كثيفاً استمر لساعات، حيث تقاطر المعزون من مختلف الخلفيات، تأكيداً على المسيرة الغنية التي أمضاها الراحل في خدمة التربية والتعليم، ودوره في بناء أجيالٍ رافقها بالعلم والقيم. كما شاركت شخصيات اجتماعية واقتصادية ودينية وتربوية ودبلوماسية في تقديم التعازي، في مقدّمهم سفيرة لبنان في ساحل العاج ماجدة كركي، في مشهد عكس حجم التقدير الذي حظي به الراحل على مختلف المستويات.

وألقى المونسنيور شربل أبو حيدر كلمة استعرض فيها مسيرة الراحل، مشيداً بعطائه، وقال: “لم يعش كإنسان عادي، بل كرّس حياته لبناء الإنسان، وعمل من أجل النور كما يعمل المزارع من أجل الأرض”، مؤكداً أن إرثه سيبقى حاضراً في الأجيال التي رافقها.

كما ألقى نجله كلمة مؤثرة باسم العائلة، عبّر فيها عن الامتنان العميق لكل من شاركهم الحزن، قائلاً: “كنتم بالنسبة له، كما بالنسبة لنا، عائلة حقيقية… وسنواصل حمل القيم التي زرعها فينا”، مضيفاً: “أبي… لقد أعطيتنا كل شيء”.

ويُعد الراحل فادي آصاف من الشخصيات التربوية البارزة في كوت ديفوار، حيث ارتبط اسمه بالمدرسة اللبنانية – العاجية التي أسّسها وقادها لسنوات، جاعلاً منها مساحة تعليمية تجمع بين الجودة الأكاديمية والبعد القيمي، وتسهم في وصل الأجيال بجذورها الثقافية وانفتاحها على محيطها.

ولم يقتصر دوره على الإدارة التربوية، بل عُرف كأحد المربين الذين آمنوا برسالة التعليم كركيزة لبناء المجتمع، فواكب طلابه عن قرب، وترك أثراً مباشراً في تكوينهم الإنساني قبل العلمي. كما أسهم حضوره في تعزيز موقع المؤسسات التربوية التابعة للجالية، وترسيخ دورها في الحياة العامة في كوت ديفوار.

على مدى سنوات، شكّل الراحل مرجعاً تربوياً ووجهاً جامعاً، استطاع أن يحظى باحترام واسع داخل الأوساط التعليمية والاجتماعية، وأن يترك بصمة واضحة في مسيرة أجيال تتلمذت على يديه، أو عملت إلى جانبه.

برحيله، تخسر الساحة التربوية قامةً كبيرة، فيما تبقى ذكراه حيّة في وجدان كل من عرفه وتتلمذ على يديه.

للاطلاع على صور التشييع كاملة يرجى الضغط هنا و هنا و هنا

لمشاهدة الفيديو يرجى الضغط هنا

Leave a comment

Go to Top

وداع مهيب للمربي فادي آصاف في أبيدجان… صانع الأجيال يُشيَّع بمحبة عابرة للحدود