رشيد بدرالدين
أعلنت الحكومة الإيفوارية تعزيز شراكتها مع الاتحاد الأوروبي عبر برنامج تمويلي ضخم يُقدَّر بحوالي 1,1 مليار يورو مخصص لتنفيذ الخطة الوطنية للتنمية (PND) للفترة 2026–2030، ضمن مبادرة مشتركة تُعرف باسم “Team Europe”، وتندرج في إطار الاستراتيجية الأوسع لـ Global Gateway لدعم مشاريع البنى التحتية، والتحول الرقمي، والطاقة النظيفة في الدول الشريكة.
ويستهدف البرنامج تحقيق نمو اقتصادي سنوي متوسط يبلغ 7,2٪، مع معدل استثمار يفوق 25٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في طريق حصول ساحل العاج على تصنيف بلد ذي دخل متوسط مرتفع بحلول عام 2030، وفق ما أُعلن في تصريحات رسمية عن خطة PND.
مجالات الأولوية في التمويل الأوروبي
يشمل التمويل تنفيذ 22 إصلاحًا هيكليًا، مع التركيز على قطاعات حيوية، أبرزها:
الطاقة، لتعزيز التحول نحو مصادر متجددة وصديقة للبيئة.
النقل والخدمات اللوجستية، لتسهيل حركة السلع وربط الأقاليم وتعزيز سلاسل الإمداد.
الزراعة، لرفع الإنتاجية وضمان الأمن الغذائي وفتح آفاق التصدير.
كما ستستفيد قطاعات الصناعة والبنية التحتية الرقمية من دعم ملموس، ما يخلق فرصًا استثمارية جديدة ومتنوعة لجميع الفاعلين الاقتصاديين، ويلفّت اهتمام الشركات المحلية والإقليمية.
شراكة موسَّعة مع المؤسسات المالية الأوروبية
جزء مهم من هذا التمويل يهدف إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر آلية تمويل مشتركة بين الاتحاد الأوروبي ومؤسسات مالية أوروبية شريكة، من خلال قروض وتمويلات فنية لنحو 700 شركة في البلد، لتعزيز القدرات وتحسين التكامل في الاقتصاد الوطني.
كما يُؤكّد هذا الدعم على مواءمة التمويل الأوروبي مع الأولويات الوطنية لساحل العاج، ما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وفتح آفاق واسعة للاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية.
أثر التمويل على التنمية المستدامة
تسعى الحكومة الإيفوارية، بالتعاون مع شركائها الأوروبيين، إلى تعزيز التنمية المستدامة والتحول الاقتصادي، بما يشمل دعم الابتكار، والتدريب المهني، وتأهيل الكفاءات المحلية، لضمان قدرة الشباب على الاندماج في الدورة الاقتصادية والمساهمة في دفع عجلة النمو.
وسيُسهم هذا التمويل كذلك في تقوية البنية التحتية الخضراء والرقمية، وتحسين جودة الخدمات العامة، وزيادة قدرة البلاد على استقطاب الاستثمارات الأجنبية في مجالات الطاقة النظيفة، والنقل الحديث، والاقتصاد الرقمي.

